مراجعة: الركاز في اثر ابن بطوطة

بواسطة في

خلال السنتين الماضية كان الجميع يتطلع ان يرى ماذا سوف تقدم سيمانور في لعبة الركاز في سوق الالعاب العربي، خصوصاً أنها سوف تصدر على العديد من الاجهزة.

لعبة الركاز لعبة تابعتها من سنوات، ولو أن اسمها بالانجليزي (Unearthed) قريب لإسم انتشارتد، ومقاطع الفيديو التي رأيناها كانت أيضا شبيهة بأنتشارتد، إلا أنني كنت أتمنى أن هذه التشابهات سطحية فقط من أجل خلق إهتمام باللعبة من قبل عشاق أنتشارتد، وتكون اللعبة لها طابعها الخاص, وكذلك كنت أتمنى أن المشاكل التقنية تكون قد إنحلت مع الوقت، أو على الأقل هناك مايجعل الواحد يتغاضى عنها (مثل ألفا بروتوكول وديدلي بريمونشن إلي أعجبوني كثيرا حتى مع عيوبهن التقنية). فهل كانت آمالي في محلها؟

231119_145361712202174_3771872_n
من المشهد الاول الذي نرا  فيه البطل مصاب وفي مأزق، وبعدها ترجع اللعبة للماضي لكي تخبرنا ماذا حصل، الى استكشاف أثار وحل الغاز بسيطة جدا وبعدها قتال ناس يحاصرونك، الى حوار جواد الذي يحاول قصار جهده ان يصبح دريك العربي بطريقة كلامه ونكته الى مشهد الدراجة نارية  الذي يجب ان تقتل من يطاردك الى ان تطارد احد الاعداء فوق اسطح مباني، لا يوجد لتسلسل الأحداث أي شي مبتكر.
ومع كثرة أنماط اللعب المختلفة لايوجد مكان لحتى زرع بدايات قصة جيدة. كل الذي يحدث في اللعبة هو أنك تهاجم في بداية اللعبة وبعدها يكلمك شخص لتساعده في العثور على كنز.

شخصية دريك، أقصد فارس مستهلكة، لكن على الأقل أخته والشخص الأخر الذي تقابله لابسين زي أقرب لمجتمعنا فهذا شي مختلف قليلا ومميز عن الالعاب التي نشاهدها.

اللعبة تقدم لنا رسوم بسيطه مع حركة غير ناعمة وأنيميشن بدائي جدا لا يرقى لمستوى العاب الجيل الحالي، وبدون مبالغة كثير من ألعاب PlayStation 2 أفضل منها رسم وحركة. اللعبة لا تأخذ اكثر من ساعة ونصف لكي تنهيها، ولكن سوف تشعر انها اطول بسبب عدد المرات التي ستموت فيها باللعبة والتي معظمها بسبب تصميم اللعبة السيئ.

من بين ضريح و صحراء و شوارع في عالم االلعبه الشي الوحيد الذي استرعى انتباهي هو مشهد في طنجة، ولكن للأسف كل ما عليك فعله  في هذا المشهد هو أنك تتبع شخص وأنتم تتكلمون.كذلك وفي كثير من الأحيان سوف تواجه الكثير من الأخطاء التقنيه التي تفقدك متعة اللعب مثل ان يدخل جزء من شخصيتك في الجدار، أو تتزحلق فوق أجزاء من العالم وكأنك فوق جليد!

التمثييل الصوتي العربي لم يقدم بالشكل المطلوب او بشكل استطيع تقبله، فجودة الصوت بالعربي رديئة جدا، وأشبه بأصوات مسجلة عن طريق جهاز الجوال. و بعد فترة من اللعب سوف تضطر الى ان تغير الأصوات الى اللغة الانجليزية لكي تتمكن من الإستمرار في اللعب لانك لن ستطيع تحمل ردائة جودة التسجيل، خاصة أن كثير من الحوارات العربيه هي ترجمة حرفية من الإنجليزية، ويفقدها معناها. الجدير بالذكر أن جودة الصوت بالإنجليزي أفضل بكثير من العربي.
مشكلة أخرى أن أسلوب كلام فارس وشخصيته ونكته شبيهة جدا ببطل أنتشارتد “دريك” وهذه كانت محاولة تقليد فاشله جدا. وبالنسبة الى الموسيقى في اللعبة كانت افضل ما قدم في اللعبة والجانب الوحيد الي يستحق الذكر بشكل جيد.

 

ممكن التغاضي عن المشاكل التقنية في لعبة ان كان لديها افكار جديدة وجوانب اخرى جيدة، ولكن المشكلة في لعبة لركاز انها مليئة بالمشاكل التقنية ولاتوجد فيها فكرة وحدة جديدة تنقذها من هذا الغلطة.

اللعبة تقليد لانتشارتد، مع ١٠٪ من الجودة، الركاز لعبة ليست فيها جانب واحد ممكن يسمى جيد او مضبوط من رسم سيئ وحركة غير ناعمة الى تحكم بطيئ واعداء اغبياء الى حوار عربي كأنه مسجل بجوال ومترجم حرفياً من الانجليزي، الى مشاكل مثل مقطع (وأنت راكب دراجة نارية) كل ما مت فيه علق الجهاز كله.

اللعبة هي لعبة قتال بالأسلحة، مع استكشاف لضريح و الغاز و مقاطع قيادة وركوب دراجةنارية ومطاردة فوق أسطح مباني، مثل أنتشارتد. وكل هذا في لعبة طولها ساعة ونص! طبعا هذا معناه أن المقاطع قصيرة، وماتاخذ حقها من الإهتمام. والألغاز مجرد عبارة عن أنك تبحث عن جواهر و سيفين في مكان صغير جدا، القتال لا يتعدى 12 شخص مع ذكاء اصطناعي بدائي وبطئ في استجابة الأزرار عند إطلاق الرصاص.

وهناك مقطع هروب بالسيارة وهو عبارة عن قيادة في دائرة (لأن “المدينة” 6 شوارع ومبنيين تتكرر) إلى أن تنتهي الموسيقى! يعني قصور في الكمية والنوعية والإبتكار! هناك أيضا مقاطع قتال باليد مشابهه للعبة تكن، لكن مع تأخر في استجابة الأزرار، وزر المربع الي وظيفته حركة خاصة يجب ان تضغطه أكثر من مرة ليستجيب.

 

كل هذه الأمور التقنية ليست المشكلة الحقيقية، المشكلة الحقيقية انه لايوجد شئ واحد في اللعبة فيه فكرة جديدة او مبدعة، اللعبة تقليد سيئ لانتشارتد, نحن جميعا نريد دعم المطور العربي، لكن شراء هذي اللعبة يعطي اشارة خاطئة بان مستقبل الالعاب العربية هو التقليد السيئ للاخرين، بدل محاولة الابداع ضمن الامكانيات المتوفرة.

في النهاية اذا لم يكن عندك المهارة والامكانيات والميزانية انك تصنع لعبة مثل انتشارتد، ابداء بلعبة ابسط، وجلب فكرة جديدة لكي تغطي على المشاكل التقنية الموجودة في اللعبة, ولكم في المطورين المستقلين خير مثال.

الخلاصة:

التقييم النهائي
ابعد عنها

تعليقات 9

Send this to a friend