نظارات العالم الإفتراضي، هل هي تقنية المستقبل أم ستُنسى خلال الأعوام القادمة؟

نشر في /بواسطة: في:

هذا السؤال هو أول شيء خطر في بالي عندما رأيتُ التسويق الهائل لهذه التقنية من شركات عملاقة مثل سوني و HTC وغيرهم.

المخاطرة في هذه النقطة تكمن في تغيّر أسلوب اللعب التقليدي والذي لا يتطلب جُهداً يُذكر.

وهذا هو جوهر ألعاب الفيديو في الأساس، حيث من الممكن أن تكون كسولاً وأنت تستمتع بوقتك دون جهد.

project-morpheus-vs-htc-vive-vs-oculus-rift1

لكن في كل فترة تأتي تقنية تُحاول تغيّر هذا الأساس البسيط۔

في ما سبق أتت لنا شركة سوني بجهاز MOVE وهو عبارة عن عصاتين تتحكم بهما بدقة غير عالية داخل ألعاب متوسطة إلى ضعيفة المستوى غير موجه إلى اللاعبين الهاردكور.

الفكرة مشابهة إلى ماتفعله شركة نينتيندو رغم أنها أفضل تقنياً إلا أنها لم تنجح بإستقطاب جمهور يدعم التقنية لسنوات طوال وهذا يعد لأحد الأسباب الرئيسية ألا وهو أن شريحة اللاعبين على أجهزة سوني تختلف كثيراً عن شريحة اللاعبين لأجهزة نينتندو. وهذا بالضبط ما أدى إلى فشل MOVE تجارياً على المستوى الطويل.

لكن المحاولات في تغيير أسلوب اللعب التقليدي لم تأتي من سوني فقط.

حتى مايكروسوفت أتت بتقنية أعلى وأفضل من جميع النواحي وبقيمة تسويقية بلغت 500 مليون دولار وهي تقنية Kinect. رغم أن التقنية نجحت مبدئياً حتى أنها دخلت في موسوعة جينيس للأرقام القياسية بتحقيق أسرع مبيعات بمجموع 8 مليون وحدة في أول 60 يوم وباعت أكثر من 29 مليون وحدة على جهازي أكسبوكس 360 و أكسبوكس 1، لكن بعد هذه المبيعات المطورون لم يُبدوا اهتماماً بالتقنية ولم تصدر عليها سوى ألعاب بسيطة.

حتى أن مبيعات أكسبوكس 1 أصبحت لا تقارن بمبيعات بلايستشين 4 وهذا ماجعل مايكروسوفت تتخذ قرار بيع أكسبوكس 1 بدون حزمة إجبارية مع Kinect وهذا أدى إلى زيادة في مبيعات الجهاز بأكثر من الضعف. 

فالخلاصة من هذه المقدمة هي: لا تحاول تغيّر أسلوب اللعب التقليدي.

إلا أن الشركات لازالت تحاول تدشين تقنيات جديدة على عالم الألعاب تغيّر من طريقة اللعب بشكل كامل.

وهذا حدث عندما طرحت شركة Oculus نظارات العالم الإفتراضي بسعر 600 دولار وتبعتها شركة HTC بنظارة VIVE وبسعر 800 دولار مع جميع ملحقاته و سوني VR بالسعر الأقل 400 دولار.

السؤال هو هل ستُنسى جميع هذه التقنيات أم ستستبدل أو على الأقل تُجاور أسلوب اللعب التقليدي؟ التاريخ لا يدعو للتفاؤل بالتقنية لكن هذا الشيء قد يتغير لا أحد يعلم ما إن كانت التقنية ستستمر أم ستضمحل.

a8e764e6gw1f49qdkz9xfj20p00gln0p

هنا يأتي رأيي الشخصي في الموضوع۔

بصراحة أنا غير متحمس للتقنية خصوصاً بعد تجربة سوني VR۔ التجربة لم تكن مريحة ووضع النظارة غير مريح على الرأس وجودة العرض كانت متدنية لا تبرر سعر 1600 ريال.

Oculus تتمتع بأعلى جودة عرض لكن فرق السعر كبير غير أنك تحتاج إلى جهاز حاسب قوي لتستطيع تشغيل التقنية.

في الأخير، أعلم أن التقنية حديثة العهد وأن مجال التحسّن كبير. لهذا شخصياً أرى أن أوفر مالي هذه المرة وأنتظر لحين تحسن التقنية مستقبلاً۔ ربما أفكر في شرائها عندما تصدر النسخة الثانية أو الثالثة حتى، أما الآن فهي لا ترقى للمستوى المطلوب.

ما رأيك أنت، هل تعتقد أن التقنية سوف تستمر للمستقبل وتصبح من ركائز هذا المجال؟

أم سوف تفشل في فرض نفسها على سوق الألعاب؟

شاركنا برأيك.

التعليقات : 1

Send this to friend