داعش في ألعاب الفيديو

نشر في /بواسطة: في:

ألعاب الفيديو على قدمها إلا أنها أصبحت شعبية مؤخرًا في مجتمعنا في الوقت الحاضر ، وخاصة مع انتشار الهواتف النقالة، وانتشار الألعاب أكثر من خلالها؛ مما زاد الجدل هذه الأيام عن فوائدها وأضرارها، وهذا ما يحدث دائمًا في أي شيء جديد يدخل مجتمعنا المحافظ.

تداول البعض قصة فتى تم تحريضه في لعبة Clash of Clans وطلب منه قتل والديه، وكالعادة سيبدأ الأغلبية بلوم الألعاب وأنها هي سبب كل شر.

أولا لا ندري إن كان هذا الأمر صحيح أم لا، وحتى الآن لم نجد أي دليل على هذا الأمر، فهو مثله مثل أي هاشتاقات هذه الأيام، لا نعرف مصدرها. ربما هي قصة قالتها “أم علي” لجارتها “أم سعد” حتى تمسك ولدها بدل ما يكثر زيارتهم للعب البلايستيشن، فتخيف بذلك “أم سعد” من البلايستيشن وتكسر الشر من منبعه. فأصبح “سعد” متوجسًا من هذه الألعاب بعد تحذيرات أمه وجارتها، مما جعله متأثرًا بأي كلمة تقال له في اللعبة، فأصبح يتخيل ويرى داعش وأمور ليست حقيقية، وهذا ما يدعى بظاهرة البارادوليا.

لنفترض أن القصة فعلًا حقيقية، هنا نرجع ونقول مرة ثانية وثالثة ورابعة، هناك تصنيف عمري لألعاب الفيديو، والذي ورد ذكرها في كثير من المواقع العربية. لكن لقلة وعي الآباء أو تكاسلهم في هذا الأمر، فقد يشترون ألعاب لا تناسب عمر هؤلاء الأطفال. وكون اللعبة أيضًا على الشبكة هذا يعني وجود لاعبين فيها من جميع الأعمار، وقد يقال فيها مالا يناسب الأطفال الصغار. فالخطأ هنا في المقام الأول لا يضع على ألعاب الفيديو، فداعش أو غيرهم من المغرضين قد يأتون من طرق أخرى غيرها، فقد يصلون لهم من أماكن أخرى منها الجيران والأصدقاء أو حتى الأقارب، كما حدثت في قصص أخرى. فالأفضل في هذه الحالة هي توعية الطفل عنهم، سواء في ألعاب الفيديو أو غيرها.

هنا موضوع سابق تحدثنا بشكل موسع عن التأثير السلبي لألعاب الفيديو (النفسي – والجسمي – والاجتماعي) :

ماذا عن مضار ألعاب الفيديو ؟

 

– التصنيف العمري في  السعودية :

البعض قد يقول أن التصنيف الأمريكي وتصنيف الألعاب الأوروبية لا يناسبنا. هنا نقول أعلنت “الهيئة العامة للإعلام المرئي” هذه السنة عن إطلاق التصنيف العمري للألعاب الإلكترونية في السعودية بحيث يمكن من خلال شارة العمر على اللعبة معرفة إن كانت تناسبك أو أطفالك أم لا. كما أعلنت “الهيئة العامة للوسائل التقنية” عن تصنيف أخلاقي للألعاب الإلكترونية، بحيث تتناسب مع أخلاقنا وقيمنا.

أظن أنه حان الوقت، لمشاركة الآباء أطفالهم للعب..

1- لحمايتهم من الأمور الغير مناسبة في الألعاب، ومعرفة طريقة اختيار اللعبة المناسبة لطفلك.

2- تقوية التواصل بين الآباء والأبناء لاحترامك شيء يحبه طفلك، فلا يصبح ارتباطك بهم فقط في أمور النواهي والواجبات، بل بالمرح أيضًا حيث أصبحت ألعاب الفيديو هي أكثر الوسائل المستخدمة حاليًا في الترفيه.

3- مساعدة طفلك على التعلم إلى جانب الترفيه في الألعاب، فإن العنصر الأساسي لنجاحها هو مشاركة الوالدين. وبغض النظر عن ما هيّة اللعبة فإن الشرط الأساسي فيها أن تكون ممتعة وتعليمية على حد سواء. قم بدمج المتعة في أنشطة التعلم يوميًا باستخدام الألعاب، وستتفاجأ لأي مدى ستتيحه لتعليم أبنائك.

هل تعلم ان 90% من الأباء في أستراليا يلعبون الألعاب الإلكترونية مع إطفالهم كل أسبوع؟  لماذا لا ننظر لهذا الجانب الإيجابي للألعاب و نعمل على تطبيقه؟

ولقد تحدثنا عن التعليم والألعاب سابقًا في الموضوعين التاليين:

 

وأخيرًا..

بدل لوم  ألعاب الفيديو بشكل خاص ولوم التقنية بشكل عام، لما لا نجعلها وسيلة لتطوير وتثقيف الأطفال والكبار، فكما أن بعض الألعاب عدوانية، توجد هناك أيضًا الألعاب السلمية، والتني تنمي حس العادلة داخلنا، توجد أيضًا الألعاب التثقيفية والمفيدة. ألعاب الفيديو مثلها مثل أي وسيلة ترفيه أخرى بدل التكاسل ومنعها على الاطلاق وتجريمها فلنستثمرها، فالمشكلة ليست في التقنية، المشكلة هي في طريقة استقبالنا لها.

تعليقان 2

Send this to a friend