التسويق في عالم الألعاب
بعد قرائتي لهذا الموضوع الذي تكلم عن الحرب و الصراع الدائر بين كونامي و إلكترونيك أرتس في تسويق لعبتيهما, تبادرت في اذهاني أهمية الحملة التسويقية التي تقوم بها شركات الالعاب, لذى احببت ان اشارككم باشهر الحملات التسويقية في عالم الالعاب
الدعاية و التسويق هي أحد الوسائل المهمة في خطوات بيع منتج ما. فعن طريق الدعاية تستطيع إقناع المستهلك شراء غرض لا يحتاجه إما بإبراز خاصية ما بشكل كبير، ذكرها بشكل مكرر في كل موقف أو عرضها بسعر مغر جداً (سواء مرتفع أو منخفض)
لكن اليوم لن نناقش كيفية عمل برنامج تسويقي، فذلك يحتاج إلى مختص جامعي و أكثر من كتاب، بل سنستعرض بعض الأمثلة في عالم الألعاب بعدة طرق مختلفة:
كابكوم و ستريت فايتر إكس تيكين:
في نظري هذه أحد الألعاب التي حصلت على أفضل حملة تسويقية هذا الجيل، فاللعبة منذ إعلانها لا يمر شهرين إلا وسمعنا عنها. فتارةً تعلن شخصية جديدة في اللعبة و تارة نرى منتج اللعبة أونو مع صديقه (و صديقنا) هارادا في كل مؤتمر يسوقون للعبة و بطريقة مضحكة.
إعلان الشخصيات حتى مثير للإهتمام، فكابكوم لا تعطيك أسماء الشخصيات بكل سلاسة، بل تستعرض لك أجزاء من جسم الشخصية و عليك أنت معرفة من هي الشخصية. و لتعرف أي شخصية هي عليك معرفة عالم لعبتي ستريت فايتر و تيكين بكل أجزائهما.
قد يضع ذلك القليل من الضغط عليك إن كنت ممن سبق له لعب أي منهما و لم تعرف هوية الشخصية، مما يهيج رغبتك في البحث و التقصي عن هوية الشخصية سواء في ويكيبيديا أو أي من المواقع الأخرى، و ذلك ما حصل معي عند الإعلان عن بويزن (Poison) إحدى الشخصيات في ستريت فايتر ٣ و التي لم يخطر في بالي مطلقاً وجودها في اللعبة.
أما في المؤتمرات فطرق دخول هارادا و أونو هي ما قد يحببك في الجزء الجديد، بل و قد يزيد رغبتك في لعب أحد الأجزاء السابقة. فالأول أتخذ شخصية أحد أفراد عصابة الياكوزا بطريقة لبسه و كلامه أما الأخر فأتخذ الشخصية الساذجة. فمثلاً خلال مؤتمر جيمز كوم ٢٠١٠ كان أونو متقمص شخصية شون لي، بينما هارادا متقمص أحد زعماء العصابات.
أما خلال جيمز كوم ٢٠١١ حصلت منافسة بينهما خلال عدة مسابقات بسيطة فاز بالنهاية فيها أونو عن طريق لجؤه للغش في أكثر من مناسبة.
و أنا متأكد أن التفاصيل ستستمر في الإنهمار علينا و بأوقات متقاربة حتى الإطلاق الرسمي للعبة
أكتيفيجن و كول أوف دوتي:
لا أحد ينكر نجاح كول أوف دوتي هذا الجيل و بفارق شاسع جداً عن أقرب منافسيها. كول أوف تحصل دائماً على أفضل الحملات الدعائية بانفجاراتها و أغانيها المثيرة. كما أن إطلاق استعراضات مستمرة بسيطة تشويقية لمميزات الجزء الجديد هي أكثر ما يميز اللعبة.
فمثلاً منذ معرفتنا بمودرن وار فير ٣ و استعراضاتها و اخبارها لا تتوقف مطلقاً. ففي البداية تم الإعلان عن منتجي طور القصة سليدج هامر، و من ثم تم الإعلان عن منتجي طور الشبكة أنفينتي وارد و هذا ما أشعل حماس الكثير من محبي السلسلة و الذين ما زالوا يعتقدون أن أجزاء مودرن وارفير الأول و الثاني هما الأفضل في السلسلة (لازال الجزأن يتصدران قائمة أكثر الألعاب لعباً في شبكة الإكس بوكس لايف)
و بعد ذلك تم الإعلان عن خدمة الإيليت و التي ستبدأ نشاطها الكامل مع إطلاق مودرن وارفير ٣، لكن التفاصيل تركت معتمة لتشويق اللاعبين عنها
و من ثم أطلقت أكتيفيجن أكثر من استعراض لطور تعدد اللاعبين و تركت الإعلان عن التقاصيل الكاملة للطور في مؤتمر اللعبة (Call Of duty XP)
و عند الإنتهاء من طور تعدد اللاعبين و مقاربة تاريخ إصدار اللعبة و تاريخ إصدار باتلفيلد سنرى إنهمار أكثر من استعراض تشويقي لطور القصة الذي تركته أكتيفيجن من دون أي إعلانات حتى الآن.
كل هذا تم من دون حتى التطرق إلى منافستها باتلفيلد، و التي أحتاجت إلى تسجيل موقع مودرن وارفير ٣ تحت اسمها و تحويل الزائر عند الدخول على رابط الموقع إلى لعبتها التي ستصدر قريباً باتلفيلد. قد يختلف الكثير مع إلكترونيك أرتس في طريقتها بالتسويق، لكن قد تكون هذه هي الطريقة الوحيدة للفت انتباه اللاعبين تجاه لعبتها التي صرفت عليها الكثير من المال لتطويرها.
مايكروسوفت و الكنيكت:
مايكروسوفت هي إحدى الشركات التي تعرف كيف تسوق منتجاتها بغض النظر عن نجاح المنتجات من عدمه. فهي لم تمتلك الحصة الأكبر و كادت أن تكون الوحيدة في سوق الكمبيوترات الشخصية من العدم.
و من منا لم يسمع بالزون (Zune) مشغل الأغاني الذي حاول منافسة الأيبود و أيضا الإتش دي ديفيدي الذي حاول منافسة البلوراي في بداية جيلنا الحالي ووصولاً إلى الكنيكت. الكنيكت كانت هي وسيلة مايكروسوفت للدخول إلى عالم الألعاب التفاعلي و الحركي. فبدلاً من استخدام عصا التحكم، تركوها و ذهبوا إلى كاميرا تتعقب حركتك. التقنية موجودة في السابق، بشكل مقارب جداً، في الأي توي الخاصة بالبلايستايشن ٢ لكن بسبب الحملات الدعائية و طريقتها، الكثير يعتقد أن التقنية هي الأولى من نوعها، بل و معظم من اشتراها في البداية أعتقد أن الكنيكت ستتعقب جميع أطراف جسمك و أصابعك و هذا ما أثبت عكسه تماماً فهي لا تستطيع متابعة أصابعك
كما يذكر الجميع استعراض مايلو، الولد الذكي الذي يتخاطب معك و يستطيع فهم ما تريد و ما تستطيع تقديمه له. و الذي أيضاً بقدرة قادر اختفى من الوجود و تم نسيانه
المثير في الأمر أن آبل استطاعت عمل شيء مشابه تماماً لفكرة مايلو ببرنامج الأيفون سيري، مما يعني عدم استحالة رجوع فكرة مايلو لكن يجب عليهم جعلها مصممة للاعبين بدلاً من كونه سكرتيري الخاص كما في حالة سيري
يذكر أن مايكروسوفت خصصت حوالي نصف مليار دولار لتسويق الكنيكت قبيل إطلاقها، و أستطيع تأكيد نجاح حملتها التسويقية لأن الإكس بوكس أصبح هو الأكثر مبيعاً في كل شهر منذ أكتوبر ٢٠١٠ في أمريكا، بينما الجميع نسي البلايستايشن موف بالرغم من كون معظم ألعاب الكنيكت للاعبين الهاوين و تشابهها في الأفكار
بلايستايشن السعودية:
أحد مقومات نجاح بلايستايشن السعودية و هيمنتها على السوق هو فهمها لطبيعة السوق السعودي. بلايستايشن السعودية حالياً تملك ما يزيد على ٨٠٪ من حصة سوق الأجهزة المباعة بشكل رسمي. قد يقول البعض أن نسبة مايكروسوفت ستزيد في حال حساب الأجهزة الأمريكية لكن الكلام نفسه يقال على أجهزة بلايستايشن ٣.
مع بلايستايشن شاهدنا اهتمام أكبر للاعبين في السعودية و أكبر مثال على ذلك هو تخصيصها ليوم اللاعبين. و للمعلومية تحاول الشركة مخاطبة الشركات الأخرى للإنضمام ليوم اللاعبين لكن لا حياة لمن تنادي.
وجود شبكة خاصة بالسعودية لأجهزة البلايستايشن ٣، بينما ستطلق أجهزة الجيل القادم و لم نر اللايف حتى الآن في منطقتنا.
فكرة حفل إطلاق الألعاب تبنتها بلايستايشن السعودية، بل و حتى إمتدت لألعاب الشركات الأخرى مثل كول أوف دوتي: بلاك أوبس هي من بدأ المحادثات و تكفل بالتنظيم الكامل
تخصيصها لأول محل في العالم متخصص لبلايستايشن و منتجاته و ألعابه و كان إلى وقت قريب الوحيد
تقليلها لأسعار الألعاب وبيعها ما بين ٢٢٠-٢٥٠ بحسب اللعبة بعكس الشركات المتبقية التي تبقي على ألعابها بسعر ٢٦٥-٢٨٠ ريال
و غير ذلك من الأسباب التي ستضمن بقاء بلايستايشن في المقدمة ما دامت تحافظ على هذه الخدمات و تخلف منافسيها مادامهم يسلكون نفس منهجهم.
هذه بعض الأمثلة التي تجعلني أؤمن بقوة التسويق و دوره الفعال في تسويق كل المنتجات. فمع فريق قادر تستطيع تسويق منتجات شبه عديمة الفائدة.
هل سبق و أن لفت نظرك حملة تسويقية معينة سواء ناجحة أو فاشلة؟
مصدر صورة الموضوع
| الأوسمة: أكتيفيجن بلاك أوبس بلايستايشن السعودية تيكين ستريت فايتر X تيكين سوني كابكوم كول أوف دوتي كينيكت مايكروسوفت جيم ستوديوز مودرن وارفير |
Tweet
|














22 أكتوبر 2011
مشكور ياطارق على الموضوع ومكتوب بطريقه احترافيه
قيّم التعليق:
0
0
23 أكتوبر 2011
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
هااااااااااااي طارق وينك انت غايب علينا كل هذه الفترة والله انا زعلان منك
على العموم انا مشتقلك كتير انا منتظرك بالفيديو الجديد لو تكرمت
———————————- التعليق ههههه :
والله عالم الالعاب والتسويق لها شاغل حيز كبير بعالم الالكترونيات والبرمجو وغيره
والمنافسة يوم عن يوم بتزيد بين افضل الشركات الموجودة “انشاء الله يكون عندنا هيك شركات وهيك منافسة”
بشكل عام التسويق او الاعلانات هو مفتاح نجاح الالعاب فان كانت لعبة ناجحة اكيد كانت لها دعاية رائهة كبيرة وشاملة
بارك الله فيك على المقال
تحياتي
قيّم التعليق:
0
0
23 أكتوبر 2011
حملة سوني الشهيرة اللي قادتها الشخصية الخيالية Kevin Butler.. كانت دعاياته مثيرة للاهتمام و ترسم البسمة و أحيانا كثيرة القهقهة!
قيّم التعليق:
0
0
23 أكتوبر 2011
بالنسبة لي التريلرز هي أكبر عامل لتحديد الألعاب اللي لازم أشتريها , لأن من خلالها أقدر آخذ انطباع أولي عن اللعبة سواء جيد أو شيء
قيّم التعليق:
0
0
6 يناير 2012
انا عالم زكي
قيّم التعليق:
0
0
7 يناير 2012
وزد على ذلك الاون لاين تقدمه مجانا بينما مايكروسف بفلوس
وايضا وجود اشرطه البلوريه ذات الدقه الا متناهيه وقليله التلف بعكس السيدي والديفدي
وميزات كثير
قيّم التعليق:
0
0